
**دور القيادة في تحسين بيئة العمل**.. ناقشت بروفيسور فيونا روبسون، رئيسة كلية إدنبرة للأعمال وكلية العلوم الاجتماعية بجامعة هيريوت وات دبي، أهمية أسلوب القيادة في تشكيل تجارب الموظفين داخل المؤسسات. وأشارت إلى أن عدم ضرورة حب الموظفين لأسلوب القيادة قد يؤدي إلى ضعف مشاركتهم إذا كانت قيم القيادة متباينة عن قيم الفريق.
**أنماط القيادة ومرونتها**
وأضافت روبسون أن هناك أنماطًا متنوعة من القيادة، لكن القادة الناجحين هم من يتمتعون بقدرة التكيف مع الظروف المختلفة ومعطيات الموقف. فالتكيف يُعتبر من الصفات الأساسية التي تميز القائد الفعال.
**المهارات الناعمة كأداة للقيادة المتعاطفة**
ذكرت روبسون أن “المهارات الناعمة” تُفهم أحيانًا على أنها أقل أهمية، لكنها تمثل جوهر القيادة المتعاطفة. هذه القيادة تتطلب الاستماع الجاد لآراء الآخرين وتقديم حلول مستندة إلى الاقتراحات الجماعية، بدلاً من الاعتماد فقط على خطط القائد الأولية، وهي لا تقتصر على نوع معين من القادة، بل يمكن أن ترتبط أيضًا بنمط القيادة النسائية.
**بناء ثقافة مؤسسية إيجابية**
أبرزت روبسون أن القادة المتعاطفين يستطيعون خلق بيئة عمل واثقة حيث يشعر الموظفون بالراحة في طرح أفكارهم دون خوف من العواقب، مما يعزز الإبداع والابتكار. وشددت على أهمية احترام القادة لمختلف أصحاب المصلحة، حتى في ظروف النزاع، حيث يجب أن يركزوا على القضية بدلاً من الأفراد للحفاظ على علاقات صحية.
**طرق التواصل الفعالة**
تحدثت عن كيفية اختيار القادة لاستراتيجيات الاتصال المناسبة بما يتماشى مع احتياجات كل فرد، مما يعزز التعاون وروح الفريق. وأشارت إلى أن القادة المتعاطفين يسعون لبناء علاقات قوية بين الإدارات المختلفة، مما يؤدي إلى إرساء ثقافة التعاون واستثمار التآزر بين الفرق.
**الشفافية في التعامل مع القضايا الحساسة**
أكدت روبسون على ضرورة أن يكون القادة مستعدين لمواجهة القضايا الحساسة بشفافية، ودعتهم لأن يكونوا أكثر انفتاحًا على طلب المساعدة أو التدريب للتعامل مع التحديات الجديدة. كما تحدثت عن أهمية تشجيع القادة لفِرَقهم لتحقيق توازن جيد بين العمل والحياة الخاصة، مشيرة إلى ضرورة أن يكون القائد قدوة من خلال الالتزام بتجنب إرسال الرسائل الإلكترونية أثناء عطلة نهاية الأسبوع.
**تعزيز الثقافة الإيجابية**
دعت روبسون إلى أهمية تقدير النجاح والإنجازات، وتعزيز ثقافة تقبل الأفكار الجديدة رغم الفشل الذي قد يواجهه البعض. وفي الختام، أوضحت أن القيادة المتعاطفة قد لا تتناسب مع جميع أعضاء الفريق، لكنها تظل عاملًا رئيسيًا لتحسين تجربة الموظف بشكل إيجابي.




